ابن عربي
109
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يغار لله ، لا على الله . فبهذا بلغ من العبد سلطان استحكامها في الإنسان ، فألحقته بالجاهلين . ( العقل الكامل خلق لربه لا لغيره ) ( 71 ) والعقل الكامل يعلم أنه خلق لربه لا لغيره . وعلم ( العقل ) بذاته أن من خلقه لا يمكن ( له ) أن يزاحمه في أمر ، ولا يعارضه في حكم . فيقول : هو هو على ما هو عليه في نفسه ، ف « ليس كمثله شيء » ، وأنا أنا ، على ما أنا عليه في نفسي ، ولي أمثال من جنسي . فليس له ، فيما أنا عليه ، قدم إلا التحكم ، وليس لي ، فيما هو عليه ، إلا قبول الحكم . فلا مزاحمة ولا غيرة . - فالإنسان ، بما هو عاقل ، إن كان تحت سلطان عقله فلا يغار ، لأنه ما خلق إلا لله ، والله لا يغار عليه . فإذا غار العاقل فإنما يغار من حيث إيمانه : فهو يغار